العلامة المجلسي

98

بحار الأنوار

عن النواس بن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال : فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين ( 1 ) واضعا كفيه على أجنحة ملكين . وأيضا ما تقدم من قوله : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم وأما الخضر وإلياس فقد قال ابن جرير الطبري : الخضر وإلياس باقيان يسيران في الأرض . وأيضا فما رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا قال : يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباح التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول : أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله حديثه فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الامر ؟ فيقولون : لا قال : فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه : والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن قال : فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه ، قال أبو إسحاق إبراهيم بن سعد : يقال إن هذا الرجل هو الخضر عليه السلام قال : هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء . وأما الدليل على بقاء الدجال فإنه أورد حديث تميم الداري والجساسة والدابة التي كلمتهم وهو حديث صحيح ذكره مسلم في صحيحه وقال : هذا صريح في بقاء الدجال . قال : وأما الدليل على بقاء إبليس اللعين فآي الكتاب العزيز نحو قوله تعالى : " قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين " ( 2 ) . وأما بقاء المهدي عليه السلام فقد جاء في الكتاب والسنة أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله عز وجل " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " ( 3 ) قال : هو المهدي من عترة فاطمة وأما من قال : إنه عيسى عليه السلام فلا تنافي بين القولين إذ هو مساعد للامام على ما تقدم وقد قال مقاتل بن سليمان

--> ( 1 ) هكذا في مشكاة المصابيح ص 473 وفى سنن أبي داود ج 2 ص 432 ممصرتين يقال : ثوب مهرود : أصفر مصبوغ بالهرد وثوب ممصر : مصبوغ بالمصر أي الطين الأحمر أو الأصفر . ( 2 ) الحجر : 37 . ( 3 ) براءة : 34 .